الشيخ علي فاضل الصددي
103
مجموع الرسائل الفقهية
مضادَّ عنه حتى السجود ، ثم ليؤخذَ ذيل الصحيحة بعين الاعتبار ، فهو في قوّة التعليل كما تقدّم مثلُه الصحيحة السابقة . ج - صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ( كلُّ ما ذكرتَ الله عزّ وجلّ به والنبي ( ص ) فهو من الصلاة ) ، الحديث « 1 » . ويرد على الإستدلال بها إنّها قاصرة عن إفادة الرجحان الخاص للصلاة على النبي ( ص ) في الصلاة فضلًا عن الركوع والسجود اللذين هما محل البحث ، وذكر النبي ( ص ) أعم من الصلاة عليه ( ص ) ، وإنّ غاية ما تثبته الصحيحة هو الجواز وعدم فساد الصلاة بالصلاة عليه ( ص ) ، بل بمطلق ذكره ( ص ) ، والقرينة الواضحة على ذلك ذيل الصحيحة وهو ( وإن قلتَ : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفتَ ) « 2 » . د - المرسلة عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه قال : قال أبو جعفر ( ع ) : ( منْ قال في ركوعه وسجوده وقيامه : صلّى الله على محمد وآله ( اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ) كتب الله له بمثل الركوع والسجود والقيام ) « 3 » . وهذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة على استحباب الصلاة على النبي ( ص ) في الركوع والسجود ، وإنّها موجبةٌ لتضاعف ثواب ذلك الفعل ، إلا أنّها ضعيفةٌ سنداً بما عرفتَ من الإرسال . والحاصل أنّه لم يثبت الرجحان الخاص للصلاة على النبي ( ص ) في الركوع والسجود ؛ إذ أنّ ما استدل به من الروايات ضعيف سنداً أو دلالةً هذا ، ولو تم سند الرواية الدالّة على استحباب الصلاة على النبي ( ص ) متى ما ذكر الله سبحانه -
--> ( 1 ) الوسائل 326 : 6 ب 20 من أبواب الركوع ح 4 . ( 2 ) الوسائل 326 : 6 ب 20 من أبواب الركوع ح 3 . ( 3 ) الوسائل 326 : 6 ب 20 من أبواب الركوع ح 3 .